الفاضل الهندي

125

شرح العينية الحميرية

وقال ابن حماد : تُفّاحَتا الهادي وقِرطا العرشِ ( 1 ) * الواحدِ المُتمجَّدِ ( 2 ) وفي إفراد عمرو على هذا إشارة إلى أنّها بمنزلة شخص واحد ، والأمر كذلك ، بل الأئمّة والنبيّ وفاطمة صلوات اللّه عليهم بمنزلة شخص واحد فإنّهم من نور واحد وإنّ طاعة واحد منهم طاعة الجميع ، ومعصية واحد منهم معصية الجميع ، وقول واحد منهم قول الجميع . والمراد ب‍ « المربع » أمّا على تقدير أن يريد ب‍ « أُمّ عمرو » حبيبته ; فمعناه ظاهر ، ويحتمل أن يريد مطلق المنزل إمّا على التجريد ، أو على تخييل أنّ منزل تنزله المحبوبة فهو مربع ، أو أنّ أيّامها جملة أيّام الربيع ، أو يريد منزلها أوان شبابها . وأمّا على سائر المعاني : فالمراد به مطلق المنزل إمّا بالتجريد أو بتخييل أحد الأمرين الأوّلين . ويجري الثالث أيضاً فيما إذا أُريد الدِّين أو القرآن أو النبوّة أو الإمامة أو الخلافة ، أو المراد به مرتبة الرئاسة والسياسة . والمراد بطموس أعلامه : أنّ أهله طُردوا عنه بحيث لم يبق فيه من أعلامهم شيء ، أو لم يبق من العلامات التي بها يهتدي إلى منزل الدين أو القرآن أو الإمامة أو الخلافة شيء فضلَّ الناسُ الطريق ، فلم ينالوا الدين ولم يعلموا القرآن ولم يهتدوا إلى الإمام .

--> 1 - « العرش عرش الواحد المتمجّد » : المناقب . 2 - ابن شهرآشوب : مناقب آل أبي طالب : 3 / 396 .